ابن خلكان
311
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وقد التزم فيها ما لا يلزم ، وهو الزاي قبل اللام ، والبيت الثاني هو بيت علي بن جبلة المعروف بالعكوّك ، وهو قوله : شباب كأن لم يكن * وشيب كأن لم يزل وليس بينهما إلا تغيير يسير كما تراه ، وهذا البيت من جملة أبيات - وسيأتي ذكر قائله بعد هذا إن شاء اللّه تعالى . وكانت ولادة الحافظ المذكور في أول المحرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة . وتوفي ليلة الاثنين الحادي عشر من رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة بدمشق ، ودفن عند والده وأهله بمقابر باب الصغير ، رحمهم اللّه تعالى . وصلى عليه الشيخ قطب الدين النيسابوري - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - وحضر الصلاة عليه السلطان صلاح الدين ، رحمه اللّه تعالى . 115 وتوفي ولده أبو محمد القاسم الملقب بهاء الدين ابن الحافظ « 1 » في التاسع من صفر سنة ستمائة بدمشق ، ودفن من يومه خارج باب النصر ، ومولده بها ليلة النصف من جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى ، وكان أيضا حافظا « 2 » . 116 وتوفي أخوه الفقيه المحدّث الفاضل صائن الدين هبة الدين بن الحسن بن هبة اللّه يوم الأحد الثالث والعشرين من شعبان سنة ثلاث وستين وخمسمائة بدمشق ، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير ، ومولده على ما ذكر أخوه الحافظ المذكور في العشر الأول من رجب سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ، وقدم بغداد في سنة عشرين وخمسمائة ، وقرأ على أسعد الميهني - المقدم ذكره « 3 » - وابن برهان ، وعاد إلى دمشق ، ودرّس بالمقصورة الغربية في جامع دمشق وأفتى وحدّث ، رحمه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) ذيل الروضتين : 47 . ( 2 ) هنا تنتهي الترجمة في ل س . ( 3 ) المجلد الأول : 207 .